استمع أكثر
بيراغو ديوب
ترجمة خالد الشبيهي
استمع أكثر
إلى الأشياء لا إلى البشر،
فلظى النار يُسمَع،
واسمع خرير المياه.
استمع في هبوب الريح
إلى نحيب شُجَيْرة الدغل:
إنه نفس الأسلاف.
الذين ماتوا لم يرحلوا أبداً،
إنهم في الظل الذي يضيء،
وفي الظل الذي يتكاثف،
فالموتى ليسوا تحت أديم الأرض،
إنهم في الشجرة التي ترتجف،
في الخشب الذي يئن،
في الماء المتدفق،
في البيت، في الزحام،
الموتى لم يموتوا.
استمع أكثر
إلى الأشياء لا إلى البشر،
فلظى النار يُسمَع،
واسمع خرير المياه.
استمع في هبوب الريح
إلى نحيب شجيرة الدغل:
إنه نفس الأسلاف.
نفس الأسلاف الذين رحلوا،
الذين لم يغادروا،
الذين ليسوا تحت التراب،
الذين لم يموتوا.
الذين ماتوا لم يرحلوا،
إنهم في رحم المرأة،
في الطفل الوليد،
وفي الجمر المتقد.
الموتى ليسوا تحت التراب،
إنهم في النار التي تخبو،
في الصخر الذي يئن،
في الأعشاب التي تبكي،
في الغابة، في البيت،
الموتى لم يموتوا.
استمع أكثر
إلى الأشياء لا إلى البشر،
فلظى النار يُسمَع،
واسمع خرير المياه.
استمع في هبوب الريح
إلى نحيب شجيرة الدغل:
إنه نفس الأسلاف.
فهو يعيد كل يوم
الميثاق الكبير الذي يربطنا،
الذي يربط مصيرنا بالناموس،
الأفعال بأقوى الأنفاس،
مصير موتانا الذين لم يموتوا،
الميثاق القوي الذي يربطنا بالحياة،
القانون الصارم الذي يربطنا بأفعال
أنفاس تموت.
في مجرى النهر وعلى ضفته،
أنفاس تتحرك،
في الصخر الذي يئن،
وفي العشب الذي يبكي،
أنفاس باقية،
في الظل المضيء
أو الظل الذي يتكاثف،
في الشجرة التي ترتجف،
في الغابة التي تئن،
وفي الماء المتدفق
والماء الراكد،
أنفاس قوية،
هي أنفاس الموتى الذين لم يموتوا،
الذين لم يرحلوا،
الذين لم يعودوا تحت التراب.
استمع أكثر
إلى الأشياء لا إلى البشر…
