عصفور القَلق
كان ديناصور بحريّ ينام بين عينيّ
بينما الموسيقى تحترق في مصباح
والمشهد يستشعر عاطفة حرَّى لِتَريستان وإيزولت
.
كان جسدكِ يُلائم نفسه مع جسدي
مثلما يد مع ما تريد أن تُخفيه؛
مسلوخةً
كانت تكشفُ لي عضلاتِك الخشبيّة
وباقاتِ الشّبق
التي كان ممكناً تشكيلها مِن عروقك،
.
كان يُسمَع ركضُ بَيْسونات مغتلِمة
وسط زغبنا المرتعشِ كأوراق في حديقة؛
كلّ المحاورات العِشقيّة تتماثل
لها كلُّها تناغمات هذيانيّة
لكنّ الصّدرَ مدعوس
مِن قِبل موسيقى ذكرياتٍ عتيقة؛
ثمّ تَحين الصّلاة والرّيح،
الرّيح التي تنسج أصواتاً مًسَنّنة
في رِقّة الدّم،
مِن زمجراتٍ تشكّلت لَحماً؛
.
أيّ رغبات، أيّ رغبات مستعرّة لدى بِحار مُحطّمة،
تحوّلت إلى قِطعِ نيكل
أو إلى نشيدٍ شامل لِما أمكن أن يكون مأساة،
ستولد، عصافيرَ من اتّحاد فمينا،
فيما يدلف الموت إلينا مِن أرجلنا؟
.
ممتدّةً كجسرِ قُبلاتٍ مِن حجر، تدقّ الساعة الواحدة.
الثانية طارت ويداها متصالبتان على صدرها.
الثالثة تُسمع أبعد من الموت.
الرّابعة كان لها ارتعاشُ شفق.
الخامسة كانت تَرسم بالبركار الدّائرة التي تَنقل النّهار.
.
مع السّادسة سمعنا عَنزات الألْب الصّغيرات
يسوقهنَّ رهبان إلى المذبح.
ـ Luis Buñuel ـ
سينمائي إسباني شهير. له فيلم معروف: كلب أندلسيّ. قبل بضع سنوات، صدر له كتاب شِعريّ مزدوج اللغة (إسباني-فرنسيّ)، بعنوان: "الكلب الأندلسيّ" ـ Le Chien Andalou ـ، ومنه القصيدة المترجمة أعلاه.
