نصوص / ضياء موحد

 نصوص 

ضياء موحد

ترجمة: فرزدق الأسدي


نصوص -  ضياء موحد - بيت النص

  

1

تهرب حبات العنب

من المفردات

تختفي في مكان ما

حتى تتدلى ذات يوم

من قصيدة

حمراء

و بيضاء

 

2

(في ذكرى إدوارد مونش)

لم تخفني الرعود والبروق والعواصف

لم تخفني الزلازل

لم تخفني الكوليرا ولا الطاعون والكورونا

لم يخفني الفقر

حتى لم يخفني الموت

نظرت إلى داخل نفسي

فاصفرّت سحنة الخوف

 

3

شيّدت قصراً

من الخيال والرماد

بنوافذ ملوّنة من الـ"لو"

وبلاطات زرقاء من الـ"ليت"

من دون أن يلعب طفل

في باحاته

 

4

لا زلت أسمع

نعرات صاخبة

من الحانات المهجورة

ما كان، سيبقى هناك دوماً

صوت الأموات

أكثر بلاغة من الأحياء

النسيان ليس قاعدة

 

5

کان البحر مشمساً اليوم

بأمواج خضراء بعيداً

رغم أنني أعلم

أن الأخضر في الأباعد

أزرق أيضاً

 

6

الخريف

وهذه الشجرة العارية خلف النافذة

كل غصن

إشارة إلى طريق

ما الذي يعبر هذه الطرقات

النسيم

أم القصيدة؟

 

7

نافذة مشرعة

سهل أخضر

وحَمَل أبيض

بعيون تبدو حزينة لوسعها

لا شأن له والسماء

 

ليس سوى بقعة بيضاء

لا أكثر

 

8

يا زهور الخريف

تبرعمي

لكي نخبأ أحزاننا

في مرآتك النّضرة

 

9

كانت الطيور تقول

لم نر الصباح قط

يمرّ ملوناً هكذا

من بين الغابة

 

كانت الطيور تقول

لم نر المساء قط

يمرّ حزيناً هكذا

من بين الغابة

 

10

صباحاً مررتِ من جانبي

مع تقطيبة حرَثَت جبينك

جراح النهار

تتفتّح شفاهها ليلاً


تعليقات